السرطان

أكثر السرطانات ألم وطرق إدارة الألم وتخفيفه

يعتبر الألم أحد الأعراض الشائعة للسرطان، حيث تشير التقديرات طبقًا للمصادر الموثوقة إلى أن ما يقرب من 66 ٪ من الأشخاص المصابين بالسرطان سيعانون من الألم، كعرض في مرحلة ما و يمكن أن يكون الألم بسبب السرطان نفسه، أو بسبب آثار العلاجات أو العمليات الجراحية المختلفة التي تستخدم لعلاج السرطان، سنتعرف أكثر في هذا المقال على أكثر السرطانات ألم وطرق إدارة هذه الآلام وتخفيفها.

السرطان والألم

يرتبط في الأذهان دائمًا مرض السرطان مع الألم، حيث أن جميع أنواع السرطان يمكن أن تسبب الألم ويعتمد مقدار الألم على عدة عوامل منها:

  • نوع السرطان.
  • مرحلة السرطان وما إذا كان قد انتشر أم لا.
  • طبيعة تحمل الشخص للألم.
  • الحالات الصحية الأخرى لمريض السرطان.
  • أنواع العلاجات التي يتلقاها المريض للسرطان، فقد يصاب المريض بالألم بعد الإجراء الجراحي الذي قد يستمر لعدة أسابيع، أو الألم الوهمي الذي يحدث عند إزالة جزء من الجسم مثل إزالة الثدي أو اليد أو الساق، ويكون الألم الوهمي طويل الأمد. كذلك قد يحدث ألم مصاحب للعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.
  • يوضح معهد السرطان ( National Cancer InstituteTrusted Source)، أنه من المرجح أن يعاني الأفراد الأصغر سنًا من آلام السرطان، بينما يميل الأشخاص المصابون بالسرطان المتقدم إلى التعرض لألم أكثر حدة.

أسباب ألم السرطان

قد يتسبب مرض السرطان نفسه في الألم عندما يتسبب السرطان نفسه في حدوث الألم، غالبًا ما يكون ذلك بسبب وجود ورم يضغط على أعضاء أو عظام أو أعصاب أخرى. كما أنه يمكن أن ينتشر الورم أيضًا إلى مناطق أخرى مثل:

الضغط على الحبل الشوكي: 

عند انتشار الورم في العمود الفقري يمكن أن يضغط على أعصاب الحبل الشوكي، ويسمى هذا يسمى ضغط الحبل الشوكي و عادةً ما يكون أول أعراض ضغط الحبل الشوكي هو ألم الظهر أو الرقبة. وقد يحدث الألم أو الخدر أو الضعف أيضًا في الذراع أو الساق، وغالبًا ما يؤدي السعال أو العطس أو الحركات الأخرى إلى تفاقم الألم، ويعتبر هذا الألم حالة طارئة تتطلب المساعدة من مقدمي الرعاية الصحية.

آلام العظام: 

يمكن أن يحدث هذا النوع من الألم عندما يبدأ السرطان في العظام أو ينتشر فيها،

حيث أن سرطان العظام من أكثر السرطانات ألم خاصةً سرطان العظام الأولي وهو نادرًا جدًا لدى البالغين، وقد يشكل تقريبًا نسبة 0.2 % من جميع أنواع السرطانات.

ولكن في كثير من الأحيان عندما يكون شخص ما مصابًا بسرطان العظام، يكون ذلك بسبب السرطان الذي ينتشر إلى العظام من مكان آخر في الجسم، مثل أنواع سرطان الثدي والرئة والبروستاتا.

ويعتبر الألم هو أحد الأعراض الرئيسية للسرطان في العظام، حيث يمكن أن يتداخل وجود الخلايا السرطانية مع الصيانة الطبيعية لأنسجة العظام، مما يجعل العظام أضعف و قد يضغط الورم المتنامي أيضًا على الأعصاب حول العظم.

وغالبًا ما يبدأ الألم الناجم عن سرطان العظام كألم قليل يأتي ويذهب وعادة ما يكون أسوأ في الليل، وفي النهاية، يمكن أن يصبح الألم ثابتًا نظرًا لأن أنسجة العظام أصبحت ضعيفة، فهي أيضًا عرضة للكسر، و يهدف العلاج إلى السيطرة على السرطان و يمكن أن يركز على حماية العظام المصابة، ويمكن أن يسبب استخدام الإشعاع الخارجي لعلاج ضعف العظام، في بعض الأحيان يتم إعطاء دواء مشع يستقر في مناطق العظام المصابة للمساعدة في جعلها أقوى.

يمكن أن يحدث آلام العظام أيضًا كأثر جانبي للأدوية المعروفة باسم أدوية عوامل النمو، حيث يمكن إعطاء هذه الأدوية للمساعدة في منع انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء  بعد العلاج، وهناك أدوية أخرى تساعد الجسم على إنتاج المزيد من خلايا الدم البيضاء المصنوعة في نخاع العظام، ونظرًا لأن نشاط نخاع العظام أعلى مع هذه الأدوية، فقد يتسبب في حدوث ألم في العظام.

البيسفوسفونات هي أدوية يمكن أن تساعد في تقوية العظام الضعيفة وتساعد في منع العظام من الانكسار، في بعض الأحيان يمكن لهذه العلاجات نفسها أن تقلل من آلام العظام  بشكل كبير، وأحيانًا تحتاج بعض الحالات إلى مسكنات للألم إضافية.

الألم الناتج من سرطان البنكرياس

سرطان البنكرياس هو سرطان يتطور في البنكرياس، ويعتبر من أكثر السرطانات ألم لكنه في المراحل المبكرة سيكون بدون أعراض. عند ظهور الأعراض يمكن أن تشمل آلام البطن أو الظهر واليرقان وفقدان الوزن، وقد يكون الألم الناجم عن سرطان البنكرياس شديدًا. ويمكن أن يكون بسبب ضغط الورم على الأعصاب المحيطة، أو العمود الفقري أو الأعضاء في البطن مثل الكبد أو الأمعاء.

سرطان الرأس والرقبة

 يعتبر من أكثر السرطانات ألم سرطان  الرأس والرقبة، حيث يوجد بالمنطقة عدد كبير من الأعصاب، بالإضافة إلى وجود العديد من الهياكل داخل مساحة صغيرة نسبيًا.

يمكن أن يسبب الورم في الرأس أو الرقبة أيضًا عدم الراحة عن طريق التدخل في وظائف الجسم المختلفة، مثل يمكن أن تشمل أشياء مثل الأكل أو البلع أو التنفس.

سرطان الرئة

مثل سرطان البنكرياس، فإن سرطان الرئة له أعراض قليلة في مراحله المبكرة، لذلك يتم تشخيصه عادةً في مراحل متأخرة حيث  يضغط الورم على الرئة وجدار الصدر. مما يؤدي  إلى حدوث ألم في الصدر يزداد سوءًا عند التنفس أو السعال أو الضحك، و قد تسد الأورام جزئيًا أو كليًا بعض الشعب الهوائية، مما يؤدي إلى عدم الراحة ويمكن أن يسبب أعراضًا مؤلمة مثل ضيق التنفس والصفير، لذلك يعتبر سرطان الرئة من أكثر السرطانات ألم.

إدارة الألم

هناك العديد من الطرق المختلفة للمساعدة في إدارة آلام السرطان مثل:

  • الأدوية

 توصف الأدوية غالبًا للمساعدة في تخفيف آلام السرطان، يتم اختياراها بناءً على ما إذا كانت مستويات الألم خفيفة أو متوسطة أو شديدة، ومن هذه الأدوية 

الأسيتامينوفين والأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية، حيث يتم وصفها عادةً عندما يكون الألم خفيفًا. ويمكن استخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية جنبًا إلى جنب مع المواد الأفيونية للألم المعتدل إلى الشديد، مثل ديكلوفيناك والإيبوبروفين والكيتوبروفين وكيتورولاك، فهي أدوية قوية للألم ويمكن أن تؤدي إلى تحمل أو إدمان، لذلك يجب مراقبة استخدامها بعناية. ومن أمثلة المواد الأفيونية المستخدمة في آلام السرطان، البوبرينورفين وكودين وديامورفين والفنتانيل وهيدروكودون.

وهناك أدوية أخرى يمكن استخدامها لإدارة الألم، منه أدوية مضادة للنوبات مثل الجابابنتين والبريجابالين، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، وأنواع معينة من مثبطات امتصاص السيروتونين، والنورإبينفرين والكورتيكوستيرويدات.

ختامًا، إدارة الألم وتخفيفه في حالات السرطان وفي أكثر السرطانات ألم ليس مستحيلًا، لكن يجب اخبار فريق الرعاية الصحية بالتاريخ الطبي وبتقييمك للألم بمقياس مثل 2 من 10 أو 5 من 10 وهكذا، لكل يحدد المختص درجة الألم ويضع الخطة المناسبة لإدارته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر، لايمكن نسخ المحتوى