السرطان

سرطان البروستاتا أعراضه وأسبابه وطرق التشخيص والعلاج

تقع غدة البروستاتا بين القضيب والمثانة عند الرجال، ولها وظائف مختلفة منها إنتاج السائل الذي يغذي وينقل الحيوانات المنوية، قد يحدث فيها نوع شائع من السرطانات عند الرجال وهو سرطان البروستاتا، سنتعرف عليه في هذا المقال وعلى أسبابه وأعراضه وطرق علاجه.

ما هو سرطان البروستاتا؟

هو نوع من السرطانات يبدأ عند حدوث نمو غير طبيعي وغير خاضع للسيطرة في خلايا غدة البروستاتا، أو في البروستاتا نفسها وتشمل أنواع سرطانات الخلايا الصغيرة و سرطانات الخلايا الانتقالية والساركوما، لكن هذه الأنواع نادرة.

أسباب سرطان البروستاتا

لم تتوصل الأبحاث إلى السبب الدقيق لسرطان البروستاتا، لكنه يحدث عند حدوث تطور غير طبيعي للخلايا الغدية للبروستاتا. وتحدث هذه التغيرات في البداية ببطء وتكون غير سرطانية، لكنها يمكن أن تصبح سرطانية عالية أو بطيئة الدرجة مع مرور الوقت، تنمو الخلايا عالية الدرجة مع الوقت بينما الصغيرة غالبًا لن تنمو، من الوارد أن تحدث هذه التغييرات في ٥٠٪ من الذكور في الأعمار فوق ٥٠ عام.

وتوجد عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة به منها:

  • العمر: حيث يزداد خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بعد سن 50، وناظرًا ما يحدث عند سن 45.
  • العرق: يعتبر أكثر شيوعًا في أصحاب البشرة السمراء من أصحاب البشرة البيضاء، والأشخاص الآسيويين والأسبان أقل عرضة للخطر.
  • التاريخ العائلي: الشخص الذي لديه قريب له تاريخ من الإصابة بسرطان البروستاتا لديه احتمال أكبر للإصابة به.
  • العوامل الوراثية: مثل في حالة الرجال المولودين بمتلازمة لينش يعتبر أكثر عرضة للإصابة به وبأنواع السرطان الأخرى.
  • النظام الغذائي: تشير بعض الأبحاث إلى أن الاعتماد على أغذية غنية بالدهون قد تزيد من خطر الإصابة.
  • عوامل محتملة أخرى تشمل، السمنة والتدخين وشرب الكحول والتهاب البروستاتا وبعض الأمراض المنقولة جنسيًا.

أعراض وعلامات سرطان البروستاتا

قد لا تظهر أي علامات أو أعراض في مراحله المبكرة، ولكن سرطان البروستاتا المتقدم يسبب علامات وأعراض مثل:

  • مشاكل في التبول.
  • ضعف تدفق البول.
  • وجود دم في البول.
  •  وجود دم في السائل المنوي.
  • حدوث آلام بالعظام.
  • فقدان الوزن دون محاولة إنقاصه.
  • ضعف الانتصاب.

مراحل سرطان البروستاتا

 تساعد معرفة مرحلة سرطان البروستاتا الشخص على فهم الأشياء المتوقع حدوثها ومعرفة إجراءات العلاج، و تشمل المراحل الآتي:

  • المرحلة الأولى: الورم موجود في غدة البروستاتا فقط.
  • المرحلة الثانية: لم ينتشر السرطان بعد من البروستاتا.
  • المرحلة الثالثة: من الممكن أنه قد انتشر إلى الأنسجة القريبة.
  • المرحلة الرابعة: يحدث فيها انتشار إلى أجزاء بعيدة من الجسم.

طرق التشخيص

توجد عدة طرق لتشخيص لسرطان البروستاتا منها:

  • الخزعة (Biopsy): تعتبر الخزعة هي الأداة الرئيسية لتشخيص سرطان البروستاتا، ولكن يمكن أن يتم استخدام أدوات أخرى للتأكد من إجراء الخزعة في المكان الصحيح. مثل الموجات فوق الصوتية عبر المستقيم، أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للمساعدة في توجيه الخزعة. باستخدام الموجات فوق الصوتية عبر المستقيم، ولا يستخدم هذا النوع من التصوير أي إشعاع.
  • إجراء بعض فحوصات الدم والبول للبحث عن المؤشرات الحيوية.
  • فحص المستقيم الرقمي (DRE)، ويقوم الطبيب أثناء هذا الفحص من التحقق يدويًا من وجود أي تشوهات بالبروستاتا. 

طرق علاج سرطان البروستاتا

تعتمد طرق علاج سرطان البروستاتا بالأساس على مرحلة السرطان لدى الحالة وسنتناول هذه الطرق في السطور الآتية:

  • في المرحلة الأولى التي تعتبر الأقل تقدمًا في السرطان وتعني أن حجمه صغير، يعتمد العلاج على المراقبة النشطة أو الجراحة أو العلاج الإشعاعي، ومن الممكن أن ينجو ٩٩٪ من الأشخاص المصابون في هذه المرحلة من آثار السرطان لمدة ٥سنوات على الأقل.
  • المرحلة الثانية التي لا يزال سرطان البروستاتا يقتصر فيها على غدة البروستاتا، لكن بمستويات PSA و Grade Group أعلى، ويتمكن الطبيب فيها من الشعور بالورم أثناء فحص المستقيم الرقمي، من المتوقع أن ينجو أكثر من 99٪ من الأشخاص في هذه المرحلة من آثار سرطان البروستاتا لمدة 5 سنوات على الأقل عند عدم وجود أسباب احتمالية أخرى للوفاة. ويشتمل العلاج في هذه المرحلة على مزيج من المراقبة النشطة التي يتم فيها فحص مستويات PSA، ويتم أخذ عينة من الأنسجة. مع الانتظار اليقظ والعلاج الإشعاعي الي يقتل الخلايا السرطانية، أو إجراء جراحة استئصال البروستاتا الجذرية.
  • المرحلة الثالثة التي لا يزال الحالات المصابة لديهم فرصة أعلى من 99٪ للنجاة من آثار السرطان لمدة 5 سنوات على الأقل، وتنقسم هذه المرحلة إلى مراحل 3A و 3B و 3C، حيث يكون السرطان في المرحلة 3B أو 3C قد انتشر خارج البروستاتا إلى الأنسجة القريبة (الحويصلات المنوية أو العقد الليمفاوية) يصعب علاج السرطان في هذه المراحل بشكل فعال. وتشمل العلاجات للمرحلة الثالثة العلاج الإشعاعي الخارجي الذي يساعد على تدمير الخلايا السرطانية، و ADT الذي يخفض مستويات الأندروجينات مثل هرمون التستوستيرون مما يساعد في إبطاء نمو الخلايا السرطانية، والجراحة حيث إجراء استئصال البروستاتا الجذرية. مع المراقبة النشطة لمراقبة مستويات PSA و الانتظار اليقظ.
  • المرحلة الرابعة التي يكون فيها السرطان أكثر تقدمًا ومعدل البقاء على قيد الحياة أقل، حيث ينخفض فيها معدل البقاء النسبي لمدة خمس سنوات إلى 31٪، ومن خيارات العلاجات للأشخاص المصابين بالسرطان في هذه المرحلة العلاج الإشعاعي الخارجي باستخدام ADT لتدمير الخلايا السرطانية وإيقاف الأندروجينات، أو الجراحة بإجراء استئصال البروستاتا الجذري مع إزالة بعض العقد الليمفاوية. أما في حالة عدم وجود أعراض أو مشاكل صحية خطيرة أخرى فقد يتم التوصية بالانتظار اليقظ لتخفيف الأعراض، والمراقبة النشطة والعلاج الهرموني.
  • في المرحلة الرابعة المتقدمة 4B لا يمكن التخلص تمامًا من معظم السرطان، لكن العلاج يمكن أن يساعد في الحفاظ عليه تحت السيطرة، ويشمل دمج ADT مع علاج apalutamide، أو استخدام العلاج الكيميائي (docetaxel) لقتل الخلايا السرطانية. أو إجراء الجراحة أو استخدام العلاج الإشعاعي الخارجي، مع المراقبة النشطة والانتظار اليقظ.

هل يؤثر سرطان البروستاتا على الخصوبة؟

نظرًا لدور غدة البروستاتا في التكاثر الجنسي، سيؤثر سرطان البروستاتا وطرق من علاجاته على الخصوبة حيث ستؤثر الجراحة لإزالة غدة البروستاتا أو الخصيتين على إنتاج السائل المنوي والخصوبة. بالإضافة إلى احتمالية تأثير العلاج الإشعاعي على أنسجة البروستاتا، مما يؤدي إلى إتلاف الحيوانات المنوية وتقليل كمية السائل المنوي لنقلها. كما أنه من الممكن أن يؤثر العلاج الهرموني أيضًا على الخصوبة.

لذلك ليس هناك ما يضمن بقاء الخصوبة سليمة بعد العلاج، فيجب على أي شخص يرغب في إنجاب أطفال بعد العلاج مناقشة اختيارات الخصوبة مع طبيبه عند وضع خطة العلاج الخاصة به، مثل الحفاظ على مصارف الحيوانات المنوية قبل الجراحة أو استخراج الحيوانات المنوية مباشرة من الخصيتين للتلقيح الاصطناعي.

طرق تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

يمكن تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا عن طريق:

  • اختيار نظام غذائي صحي مليئًا بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، فهو يحافظ على الصحة العامة إذا لم يقي من السرطان بشكل مؤكد.
  • ممارسة الرياضة بصفة مستمرة حيث تعمل التمارين على تحسين الصحة العامة، وتساعد على الحفاظ على الوزن وتحسين مزاجك. 
  • محاولة الحفاظ على وزن صحي. 
  • التحدث مع الطبيب حول وجود العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، ليصف العلاجات التي يمكن تقلل من خطر الإصابة.

ختاما، على الرغم من نسبة انتشار سرطان البروستاتا، إلا أنه من الممكن اكتشافه مبكرًا بواسطة الأطباء ومن الممكن علاجه بشكل فعال، وذلك عن طريق الفحص المنتظم خاصة بعد سن 40 عامًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر، لايمكن نسخ المحتوى