السرطان

سرطان القولون أعراضه وأسبابه وطرق التشخيص والعلاج

سرطان القولون هو أحد أمراض السرطان الشائعة في جميع أنحاء العالم. يُعتبر هذا النوع من السرطان مشكلة صحية خطيرة، حيث يمكن أن يؤثر على أشخاص من جميع الأعمار والجنسين. يعتبر الكشف المبكر عن سرطان القولون والعلاج الفوري من الأمور الحاسمة لزيادة فرص البقاء على قيد الحياة وتحسين النتائج الصحية للمرضى.

يتسبب سرطان القولون في نمو خلايا سرطانية غير طبيعية في الجزء السفلي من الأمعاء الكبيرة (القولون). قد يتكون الورم السرطاني في القولون كنتيجة لتراكم التغييرات الجينية في الخلايا الطبيعية أو بسبب تحويرات وراثية. عادةً ما يمر ورم القولون بمراحل تطور متعددة قبل أن يتحول إلى سرطان خبيث.

تظهر أعراض سرطان القولون بشكل عام بعد انتشار الورم أو تطوره في مراحله المتقدمة. يمكن أن تشمل هذه الأعراض الغير محددة والغالباً ما تُلبس للأمراض الأخرى، مثل الآلام في البطن والتغيرات في عادات الأمعاء وفقدان الوزن غير المبرر والإرهاق المستمر. ومع ذلك، فإن الاعتماد على الأعراض وحدها لتشخيص سرطان القولون ليس كافيًا، وبالتالي يُعتبر الفحص الدوري والتشخيص المبكر هو الأساس لاكتشافه.

توجد عدة طرق لتشخيص سرطان القولون، بما في ذلك الفحص البدني وفحوصات البراز المختلفة والتصوير بالأشعة والتنظير القولوني. يتيح هذا التشخيص المبكر تحديد مكان الورم وتقييم حجمه ونشاطه، ويساعد في تحديد الخطة العلاجية الأنسب.

تشمل خيارات علاج سرطان القولون الجراحة لإزالة الورم والعقاقير الكيميائية والعلاج الإشعاعي والمستهدف. يتم تحديد الخيار العلاجي المناسب بناءً على مرحلة الورم وحجمه وموقعه والعوامل الشخصية للمريض.

على الرغم من أن سرطان القولون يُعتبر مرضًا خطيرًا، إلا أن الوعي بالأعراض والتشخيص المبكر والعلاج الفوري يلعبان دورًا حاسمًا في تحسين النتائج الصحية وزيادة فرص البقاء على قيد الحياة. يجب على الأفراد الذين يعانون من أعراض مشتبه بها أو الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بسرطان القولون الاستشارة بالطبيب لتقييم الحالة وتوجيه الخطوات اللازمة للتشخيص والعلاج.

اقرأ أيضا: سرطان الرئة أعراضه وأسبابه وطرق التشخيص والعلاج

متى تظهر اعراض سرطان القولون؟

أعراض سرطان القولون يمكن أن تتفاوت من شخص لآخر، وقد تتأثر بمرحلة المرض وموقع الورم في القولون. ومع ذلك، هناك عدد من الأعراض الشائعة التي يمكن أن تشير إلى وجود سرطان القولون، وتشمل:

  1. تغيرات في عادات الأمعاء: قد يلاحظ المريض تغيرًا في نمط الجهاز الهضمي، مثل الإمساك المستمر أو الإسهال الشديد، أو تباعد في العادات البرازية.
  2. وجود الدم في البراز: قد يشاهد المريض وجود دم في البراز، وقد يكون الدم قرمزي اللون أو مخفوتًا، وقد يصاحبه غالبًا شعور بالتعب.
  3. آلام في البطن: قد يعاني المريض من آلام مستمرة أو متكررة في البطن، وتكون الآلام شديدة في بعض الأحيان.
  4. فقدان غير مبرر للوزن: قد يلاحظ المريض فقدانًا غير مبرر للوزن، دون أن يتغير نمط الأكل أو مستوى النشاط البدني.
  5. انتفاخ البطن: قد يشعر المريض بانتفاخ غير معتاد في منطقة البطن، وقد يرافقها شعور بالامتلاء أو الانزعاج.
  6. ضعف عام وتعب مستمر: قد يعاني المريض من شعور بالتعب الشديد والضعف العام، حتى في حالة عدم بذل مجهود بدني كبير.

إذا كنت تعاني من أي من هذه الأعراض، فقد يكون من الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الحالة وإجراء الفحوصات اللازمة للتشخيص المبكر والعلاج المناسب.

اقرأ أيضا: أعراض سرطان القولون في بدايته

أعراض سرطان القولون
سرطان القولون

ما الفرق بين سرطان القولون ومتلازمة القولون العصبي ؟

توجد أعراض شائعة لمتلازمة القولون العصبي تتشابه مع سرطان القولون، لكن الإصابة بالقولون العصبي لا تعد عامل خطر من عوامل الإصابة بسرطان الأمعاء الغليظة أو القولون. ومن هذه الأعراض لمريض القولون العصبي:

  • حدوث آلام وتقلصات بالبطن.
  • الشعور لفترة طويلة بالانتفاخ.
  • حدوث تغيرات في حركة الأمعاء غير معروف سببها مثل الإمساك أو الإسهال.

أسباب الاصابة بسرطان القولون

سرطان القولون ناتج عن تطور خلايا غير طبيعية في جدار القولون. لحدوث هذا التطور غير الطبيعي، هناك عدة عوامل قد تساهم في زيادة خطر الإصابة بهذا المرض. وفيما يلي بعض الأسباب المحتملة:

  1. التاريخ العائلي: إذا كان لديك أحد أفراد العائلة مصاب بسرطان القولون، فقد تكون عرضة للإصابة بالمرض بشكل أكبر. وتزداد الاحتمالية إذا كان هناك أقارب مباشرين مثل الأب أو الأم أو الأخوة مصابين بهذا النوع من السرطان.
  2. العوامل الوراثية: بعض التغيرات الجينية الموروثة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون، مثل متلازمة لينش ومتلازمة بوليبوزس العائلية الشبه جرثومية.
  3. اضطرابات القولون الالتهابية: بعض الأمراض التي تؤثر على القولون مثل التهاب الأمعاء التقرحي والقولون العصبي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون.
  4. العوامل البيئية: تعرضك للعوامل البيئية المضرة مثل التدخين وتناول الكحول وتناول الدهون العالية ونقص التمارين الرياضية يمكن أن تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان القولون.
  5. عوامل العمر: يزداد خطر الإصابة بسرطان القولون مع التقدم في العمر. وعادةً ما يصيب الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 50 عامًا بشكل أكثر شيوعًا.
  6. تناول النظام الغذائي: تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء والمصنعة والدهون المشبعة وقلة استهلاك الألياف الغذائية قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون.

يرجى ملاحظة أن هذه العوامل تعتبر عوامل محتملة فقط وقد يكون هناك عوامل أخرى تساهم في زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون. إذا كان لديك قلق بشأن خطر الإصابة بسرطان القولون، يجب عليك استشارة الطبيب لتقييم حالتك الصحية واحتمالية الإصابة بهذا المرض.

اقرأ أيضا: سرطان الثدي أعراضه وأسبابه وطرق التشخيص والعلاج

مراحل سرطان القولون

طبقًا لنظام تدريب سرطان TNM الذي طورته اللجنة الأمريكية المشتركة للسرطان لتصنيف سرطان القولون، هناك خمس مراحل من سرطان القولون تتضمن ما يلي:

  • المرحلة 0: قد يشير مقدمو الرعاية الصحية إلى هذه المرحلة، في حالة وجود خلايا غير طبيعية أو سابقة للتسرطن في الغشاء المخاطي أو الطبقة الداخلية من جدار القولون.
  • المرحلة الأولى: تشير إلى نمو السرطان في القولون والمستقيم في جدار الأمعاء ولكنه لم ينتشر خارج المعطف العضلي أو في العقد الليمفاوية القريبة.
  • المرحلة الثانية: تحدث عند انتشار السرطان بعيدًا في جدار الأمعاء، لكنه لم ينتشر إلى العقد الليمفاوية القريبة. وتوجد ثلاثة أنواع من سرطان القولون في هذه المرحلة وتشمل:
    • المرحلة IIA: انتشار السرطان عبر معظم جدار القولون لكنه لم ينمو في الطبقة الخارجية للجدار.
    • المرحلة IIB: انتشار السرطان في الطبقة الخارجية من جدار القولون.
    • المرحلة IIC: انتشار السرطان إلى عضو قريب.
  • المرحلة الثالثة: في هذه المرحلة، ينتشر سرطان القولون إلى العقد الليمفاوية مثل ما يحدث في المرحلة الثانية هناك ثلاث مراحل فرعية من سرطان القولون في المرحلة الثالثة وهي:
    • المرحلة IIIA: يوجد سرطان في الطبقات الأولى أو الثانية من جدار القولون، وينتشر إلى عقدة أو أربع عقد ليمفاوية .
    • المرحلة IIIB: يؤثر السرطان فيها على طبقات أكثر من جدار القولون، . السرطان الذي يؤثر على عدد أقل من طبقات جدار القولون ولكنه انتشر إلى أربع عقد ليمفاوية أو أثر.
    • المرحلة IIIC: يوجد سرطان في الطبقة الخارجية أو الطبقة الخارجية التالية من القولون وفي أربع عقد ليمفاوية أو أكثر. السرطان الذي ينتشر في عضو قريب وعقدة ليمفاوية واحدة أو أكثر هو أيضًا مرحلة سرطان القولون IIIC.
  • المرحلة الرابعة: ينتشر السرطان في مناطق أخرى من جسمك، مثل الكبد أو الرئتين أو المبايض.
    • المرحلة الرابعة IVA : ينتشر السرطان فيها إلى عضو واحد أو إلى العقد الليمفاوية البعيدة أو الأبعد عن القولون.
    • المرحلة IVB: ينتقل السرطان إلى أكثر من عضو بعيد والمزيد من العقد الليمفاوية.
    • المرحلة IVC: يؤثر السرطان على الأعضاء البعيدة والعقد الليمفاوية وأنسجة البطن.

هل يمكن الشفاء من سرطان القولون؟

يبلغ معدل البقاء الإجمالي لمدة 5 سنوات للأشخاص المصابين بسرطان القولون 64٪، إذا تم تشخيصه في مرحلة مبكرة وهو لا يزال في القولون فإن معدل البقاء على قيد الحياة هو 91٪. بينما إذا انتشر السرطان إلى الأنسجة أو الأعضاء المحيطة أو العقد الليمفاوية فإن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات هو 72٪. ولكن إذا انتشر سرطان القولون إلى أجزاء بعيدة من الجسم، فإن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات هو 14٪.

اقرأ أيضا: علامات تدهور مريض السرطان وقربه من الموت

كيفية تشخيص سرطان القولون ؟

كيفية تشخيص سرطان القولون ؟
أعراض سرطان القولون

هناك عدة طرق لتشخيص سرطان القولون. يتضمن التشخيص عادةً الفحوصات التالية:

  1. فحص البراز: يتم فحص البراز للكشف عن وجود دم مخفي أو وجود خلايا سرطانية. يمكن أن يكون فحص البراز الروتيني جزءًا من فحص الكشف المبكر عن سرطان القولون. اذن الجواب عن السؤال هل تحليل البراز يكشف سرطان القولون ؟ هو نعم.
  2. التنظير القولوني (كولونوسكوبي): يتم استخدام أنبوب رفيع ومرن يحتوي على كاميرا لفحص القولون والمستقيم. يسمح هذا الاختبار برؤية أي تشوهات أو تغييرات في بطانة القولون وأخذ عينات من الأنسجة (البيبسيات) للفحص المجهري.
  3. التنظير البطني (التنظير البطني البطني): يتم إدخال أنبوب رفيع ومرن من خلال جراحة صغيرة في البطن لفحص القولون والأمعاء الدقيقة. يمكن أن يكون للتنظير البطني دور في تشخيص واستئصال الأورام في القولون.
  4. الأشعة التشخيصية: تشمل الأشعة السينية والمسح المقطعي (CT scan) والرنين المغناطيسي (MRI)، والتي يمكن استخدامها لتقييم الأورام وانتشارها في القولون والأماكن المجاورة.
  5. الفحص الدموي: يمكن أخذ عينة من الدم لاختبار مستويات معينة من المؤشرات الحيوية المرتبطة بسرطان القولون، مثل مستوى البروتين الكارسينوأنتيجين المشتق من الكولون (CEA).

تعتمد الطريقة المستخدمة لتشخيص سرطان القولون على حالة المريض وتوجه الطبيب. قد يقرر الطبيب استخدام طرق متعددة للتشخيص من أجل الحصول على تقييم شامل للحالة.

اقرأ أيضا: هل يظهر سرطان القولون في تحليل الدم ؟

طـــرق العـــــلاج

علاج سرطان القولون يعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك مرحلة المرض، وموقع الورم، والحالة الصحية العامة للمريض. قد يتضمن علاج سرطان القولون العمليات الجراحية والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي والعلاج المستهدف. قد يتم استخدام هذه الطرق بشكل منفرد أو مجتمعة وفقًا لتوصية الفريق الطبي.

  1. الجراحة: تتضمن إزالة الورم المتأثر والأنسجة المحيطة به. في بعض الحالات، قد يتطلب الأمر إجراء عملية استئصال لجزء من القولون أو الأمعاء الدقيقة. قد يتم أيضًا إجراء عملية استئصال الغدة الليمفاوية للتحقق من انتشار الخلايا السرطانية.
  2. العلاج الإشعاعي: يستخدم العلاج الإشعاعي لتدمير الخلايا السرطانية أو تقليل حجم الورم قبل الجراحة، أو بعدها لمنع عودة السرطان. يمكن أن يتم تسليم الإشعاع بواسطة جهاز خارجي (العلاج الإشعاعي الخارجي) أو من خلال وضع مادة مشعة بالقرب من المنطقة المصابة (العلاج الإشعاعي الداخلي).
  3. العلاج الكيميائي: يشمل استخدام العقاقير المضادة للسرطان لقتل الخلايا السرطانية أو منع انتشارها. يتم تناول العقاقير عن طريق الفم أو عن طريق الوريد (العلاج الكيميائي النظامي)، أو يتم حقنها مباشرة في الوريد المغذي للورم (العلاج الكيميائي الموضعي).
  4. العلاج المستهدف: يتضمن استخدام الأدوية المستهدفة التي تستهدف تحديد مواقع أو آليات محددة في الخلايا السرطانية لمنع نموها أو تدميرها. يستخدم هذا العلاج عادةً في حالات سرطان القولون المتقدمة.

يجب أن يتم تحديد العلاج الأنسب لك حسب نوع ومرحلة سرطان القولون الخاص بك، ويجب أن يقوم الفريق الطبي بتقديم التوجيه والمشورة المناسبة لكل حالة بصورة فردية. من المهم الاستمرار في متابعة الفحوصات والعلاجات الموصوفة من قبل الطبيب المعالج للحفاظ على الصحة ومنع عودة السرطان.

خلاصة

سرطان القولون هو نوع شائع من أنواع السرطان، ويعد من أسباب الوفاة الشائعة في جميع أنحاء العالم. يمكن أن تظهر أعراض سرطان القولون في مراحله المبكرة بشكل غير واضح، وقد تشمل تغيرات في عادات الإخراج، فقدان الوزن غير المبرر، والتعب. بالإضافة إلى ذلك، هناك عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان القولون مثل التاريخ العائلي، والعوامل الوراثية، والتغذية غير الصحية، ونمط الحياة السيء.

تعتمد طرق التشخيص على الفحوصات الطبية مثل فحص البراز لاكتشاف وجود الدم فيه، وفحص التنظير القولوني الذي يسمح بفحص القولون بواسطة أنبوب مرن مزود بكاميرا صغيرة، والتصوير بالتصوير المقطعي المحوسب (CT scan) والمنظار الافتراضي للقولون.

أما بالنسبة للعلاج، فقد يشمل الجراحة لإزالة الورم المتأثر والأنسجة المحيطة به، والعلاج الإشعاعي لتدمير الخلايا السرطانية، والعلاج الكيميائي لقتل الخلايا السرطانية أو منع انتشارها، والعلاج المستهدف الذي يستهدف تحديد مواقع أو آليات محددة في الخلايا السرطانية.

من المهم أن يتم تشخيص سرطان القولون في مراحله المبكرة لزيادة فرص العلاج والبقاء على قيد الحياة. لذلك، ينصح بإجراء فحوصات منتظمة للكشف المبكر عن السرطان والالتزام بأسلوب حياة صحي يتضمن تناول غذاء متوازن، وممارسة النشاط البدني، وتجنب التدخين واحتساء الكحول.

إن التوعية والكشف المبكر والعلاج المناسب هي العناصر الرئيسية في مكافحة سرطان القولون وتحسين فرص الشفاء والبقاء على قيد الحياة للمرضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر، لايمكن نسخ المحتوى